أخبار تونس اليوم: الجبهة الشعبية تطلق حملة للتدقيق في ديون “بن علي”

أخبار تونس اليوم: الجبهة الشعبية تطلق حملة للتدقيق في ديون "بن علي"

ديلي آرابيا – أطلق حزب تونسي معارض مبادرة برلمانية للتدقيق في ديون البلاد الخارجية منذ بداية حكم بن علي حتى اليوم، في خطوة تهدف للكشف عن «الديون القذرة» التي حصلت عليها عائلة الرئيس السابق باسم التونسيين.

وقال الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن حملة «فلوسنا» تهدف إلى توعية الشعب التونسي بخطورة الديون الخارجية على بلادنا فضلاً عن التدقيق في المديونية «خصوصاً وأنا أغلب القروض التي تحصل عليها نظام بن علي والترويكا لم توظف في برامج تنموية، (كما أن المديونية) أوصلتنا إلى الاستعمار في القرن الماضي»، مشيراً إلى ان هذه الحملة لا تعني عدم إيفاء تونس بتعهداتها تجاه الدائنين.

وأكد لإذاعة «موزاييك» المحلية أن كتلة الجبهة الشعبية البرلمانية ستتقدم قريبا بمشروع قانون لإحداث لجنة في البرلمان تتولى التدقيق في الديون التونسية».

وبخصوص الجدل الذي أثاره وجود صورة لشخص ملتحٍ في إحدى صور الحملة، أوضح الهمامي أن جمعية «راد اتاك»هي التي أشرفت على الحملة مقراً بخطأ الجبهة الشعبية «التي كان من الأجدر أن تشرف على هذه الحملة بكافة جوانبها».

وأضاف «اللحية الموجودة في الصورة لحية سياسية سلفية ولا تمثل لحية التونسي المؤمن، بالإضافة إلى أن الشعار المصاحب للصورة (الربا لا قال بيه ربي لا النبي، المديونية أحنا أولى بفلوسنا) خاطئ والصورة ليست في محلها والتعليق خاطئ، ونحن أخطانا”.

ومن المتوقع أن تتكون اللجنة المذكورة من 21 عضواً، وستوكل لها مهمة التدقيق بعقود الديون ورفع تقاريرها بصفة دورية كل 3 أشهر الى البرلمان لتعلن في ما بعد عن نتائجها للرأي العام التونسي الذي سيساهم بدوره في إبداء الرأي وأخذ القرارات، وفق ما أكد النائب عن الجبهة فتحي الشامخي.

وأضاف «ما عرفته تونس من انحرافات خلال العقود السابقة أدى بالتزامن الى استشراء الفساد في جل مفاصل الدولة والمجتمع من جهة وتطور موشرات المديونية من جهة ثانية بشكل يستدعى وقفة تأمل بغاية التحليل الجدى والعميق للخيارات الوطنية فى هذا المجال (…) وبقدر ما تسمح المديونية باعادة انتاج النظام القائم باعتبارها الشريان الرئيسي الذى يغذي مختلف قطاعاته فانها تخضع هذا النظام الى مأزق قاتل».

وكان الأمين العام لحزب «التحالف الديمقراطي» محمد الحامدي اعتبر في تصريح سابق لـ«القدس العربي» أن تونس تعيش أوضاعاً مشابهة لما قبل «الحماية الفرنسية» وخاصة في ما يتعلق بـ«الإفراط في المديونية الخارجية والذهاب باتجاه رهن أو بيع بعض المرافق العامة (كالملعب الرياضي برادس) والالتجاء لبنك فرنسي في اتفاقية مشبوهة كُلف بموجبها بصياغة الميزانية وهي شأن سيادي محض. وهذه الممارسات تذكرنا بما قام به خير الدين باشا (أبرز رموز الإصلاح في عهد محمد الصادق باي) برهن هنشير (أرض) النفيضة، وخضعت الحكومة التونسية حينها لما سمي آنذاك بـ»الكومسيون المالي» أي الإشراف المالي الأجنبي الذي أدى في النهاية للدخول المباشر للاستعمار الفرنسي».

فيما اعتبر الخبير الاقتصادي والقيادي بحزب «الاتحاد الوطني الحر» محسن حسن أن ما نهبته عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي يعادل ما اقترضته البلاد منذ الثورة حتى الآن.

وتشير بعض المصادر إلى أن الأموال التي تم تهريبها من طرف عائلة بن علي ورموز نظامه تتجاوز 40 مليار دولار، فيما يؤكد بعض الخبراء أن تونس أنفقت 25 مليار دينار (حوالى 15 مليار دولار) لسداد ديون اقترضها النظام السابق.